الشيخ علي الكوراني العاملي

59

شرح زيارت آل ياسين

الخلافة ، لكن قوله تعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . وقوله : يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ . وأمثالها من الآيات والأحاديث تتعلق بمنصب الخلافة الذي جعله الله تعالى لآدم ( عليه السلام ) ، ولبعض رسله ، وليس كلهم . 2 . فالخلافة لغةً : كل شئ يخلف شيئاً . لكنها في الاصطلاح الإسلامي الشخص الذي يختاره الله تعالى خليفةً له في الأرض . ولذلك قال المأمون للفقهاء في مناظرته : « فخبروني عن رجل تختاره الأمة فتنصبه خليفة ، هل يجوز أن يقال له خليفة رسول ( صلى الله عليه وآله ) ومن قِبَل الله عز وجل ولم يستخلفه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ! فإن قلتم : نعم ، فقد كابرتم . وإن قلتم : لا وجب أن أبا بكر لم يكن خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا كان من قبل الله وأنكم تكذبون على نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنكم متعرضون لأن تكونوا ممن وسمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بدخول النار ! وخبروني في أي قوليكم صدقتم ؟ أفي قولكم مضى رسول الله ولم يستخلف ، أو في قولكم لأبي بكر يا خليفة رسول الله ؟ !